السبت، 28 ديسمبر، 2013

خـرفـان و لـكـن مـن نـوع اخـر ..

هناك مصطلح شائع فى بلادنا أو بلادهم أو بلاد الاخرين أيا كان هى رقعة برية إسمها مصر ،، ذاع الحديث فيها عن مصطلح إسمه خرفان و كان مقصودا به أن ذاك مؤيدوا رئيس البلاد محمد مرسى و تم إطلاقه على هؤلاء لما يتبعونه من سياسات توصف بـ إنها تبريرية و تبريكية فى مواجهة أى قرار صادرا عنه يخص شأن البلاد ،، بل لم يقتصر الحد عن ذلك بل كانوا يتبعون سياسات هجومية كلامية أو تحريضية أو إرهابيه ضد كل من تسول له نفسه أن ينتقد رئيس البلاد قبل الثانى من يونيو للعام 2013 .. أيا كان إذا دققنا فى مصطلح الخرفان هذا و هو المتعلق بدوره بـ ثقافة القطيع نجد أن هناك خرفان كثر غير أنصار المعزول محمد مرسى و هذا ما قد نجده فى حياتنا العملية فى الشارع أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعى و من أمثلة هؤلاء نجد من يبارك عبد الناصر و عهده و يراه منزها عن الخطأ و غير قابل للنقد و أيضا هناك من يرى أن القائم الفعلى على إدارة شئون البلاد الان الفريق السيسى بدوره هو الاخر منزها عن الخطأ و لعل الفيديو الذى إنتشر على مواقع التواصل الإجتماعى لـ سيدة و هى أحد أعضاء حملة كمل جميلك و هى تطالب الفريق بـ الترشح لـ رئاسة الجمهورية و تراه و من وجهة نظرها كما قالت فى تلك اللقطات المصورة أنه ملاك بل أفضل من الملاك عندها ، و لعل ما تعرض له الإعلامى باسم يوسف بعد تعرضه بـ السخرية من القائمين الحاليين لـ شئون البلاد فى برنامجه البرنامج و ردة الفعل الشرسة التى لاقاها بعد حلقته الأخيرة تلك التى وصلت إلى حد المنع من البث توضح لنا جميعا ثقافة الخرفان أو ثقافة القطيع التى تعمد بـ شكل أساسى على السمع و الطاعة و عدم قابلية قائد القطيع للنقد أو السخرية منه أيا كان ،، إذا السيسى و مرسى و عبد الناصر و أمثلة كثيرة غيرهم كل هؤلاء لهم خرفان و هؤلاء الخرفان يرتكبون حماقات بدرجات متفاوة من حيث الشدة و الفظاعة تصل بهم إلى حد تحريم أو تجريم أى نقد أو سخرية من قائد القطيع نفسه أو السياسة التى يقوم عليها القطيع ،، هم يمنعونك من أبسط حقوقك الإنسانية المتمثلة فى حرية النقد و التعبير بـ الطريقة التى تحلوا لك .. كل ما قرأته عزيزى قبل هذه الجملة التى أنت بصدد قراءتها الان كان مقدمة للعنوان ( خرفان و لكن من نوع اخر ) عذرا إن أطلت مقدمتى و عذرا إن كان القادم أطول ،، حديثى هنا عن حوالى خمسة مليار خروف تعج بهم أنحاء تلك الكرة البلورية التى تسمى الأرض حديثى عن معتنقى الديانات بـ جميع تقسيماتهم و تسميات ديناتهم سماوية ، أرضية ، قبلية ، فلكلورية أيا ما كانوا هم متفقون و لكن إتفاقهم هذا من نوع خاص أتفقوا أن يكونوا خرفانا رغم إختلاف شرئعهم و دياناتهم و تعاليمهم لأنهم و بكل و بساطة يقومون بـ كل ما  يقوم به خرفان مرسى و السيسى و عبد الناصر و غيرهم بل أشنع هم يسلبونك من كامل حقوقك الإنسانية المتلخصة فى حرية النقد و إبداء الرأى و السخرية و حتى حق العيش أو المساواة ،، لا أريد منك أن تكذبنى صديقى أو تصدقنى حتى أريد منك أن تقوم بـ التجربة و سوف تجد النتائج تطفوا أمامك الواحدة تلو الأخرى و لعل لنا فى تجربة ما يسمى الفيلم المسىء للرسول محمد خير مثل و ما حدث وقتها من تبعات أدت فى بعض الأحيان لـ تخريب و تدمير مقرات لـ بعض السفارات و القنصليات لـ دول لا حول لها و لا قوة بل و وصل الأمر لـ اراقة دماء أناس ليس لهم دخل أصلا فى صناعة الفيلم أو نشره حتى ،، عليك أن تسأل نفسك ما الذى دفع من دمر و خرب و قتل إلى ذلك سوا إعتقادا منه أن رسوله و نبيه أو من يتبعه غير قابل للنقد أو السخرية بـ أى طريقة كانت و هو مقدس عنده !! الإجابة بـ كل بساطة لأنه خروف كـ مثل خرفان مرسى و السيسى و ناصر و غيرهم و تجدهم يفخرون بـ ذلك نعم يفخرون كونهم خرفانا لـ شخص ما ،، هل وجدت أناس يمتلكون من الخلل العقلى و الفكرى ما يمتلكون و يفخرون كونهم خرفانا لـ شخص و منفذون لـ تعاليمه و يرون أنه هو و تعاليمه و حياته غير قابلة للنقد أو السخرية بـ أى حال من الأحول ؟!! الإجابة هى نعم هم موجودن و نحن بينهم جسديا لا عقليا و لا فكريا هم الأكثرية يا صديقى فى عالمنا الان ليس الان فحسب هم من كانوا و مازالوا أكثرية هم خير مثل لـ مثلهم الشعبى الذى يقول العدد فى الليمون ،، حتى و إن وجدت من بينهم من يحترم إختيارك لـ أسلوب حياتك حتى و إن وجدت من بينهم من يحترم خروجك عن الدين و الفاهيم التى تربيت عليها حتى و إن وجدت من بينهم من يحترم إلحادك حتى و إن وجدت من بينهم من يحترم تحولك إلى اللا دينيية و تركك و ارتدادك عن معتقده أو دينه مثلا ،، تجد هذا الشخص عندما تنتقد رسوله أو نبيه أو حتى تسخر منه و من حياته فى مواقع التواصل الإجتماعى أو حتى فى نقاش ما و أنتم جالسون فى طرقات الأرض تجد هذا الشخص يقول معلقا نحن إحترمنا الحادك و لا دينيتك لكن لن نقبل أن تهين أو تنتقد أو تسخر من رسولنا عليك أن تكف عن كل انتقادك أو سخريتك من رسولنا عليك أن تحترم معتقدنا و كل هذه الأنواع من التعليقات التى ورمت أنا شخصيا منها و أضعها عندى فى مصاف الخراء الفكرى ،، أحب أن أقول لك صديقى أنك و ان كنت فاعل مثلما يفعل أصدقائى من المؤمنين ممن يحترمون لا دينيتى أو إلحادى فى الوقت ذاته لا يقبلون منى أو من أى أحد كان أن ينتقد أو يسخر من رسولهم أو نبيهم أو قائدهم يبشرنى أن أقول لك أنك خروف و هم خرفان أيضا لكن لا تعلمون أو تنتظرون من يعلمكم ذلك ،، خرفان من نوع خاص خرفان موديرن خرفان نيو ستايل خرفان نيو فيرجين أنتم خرفان فى ثوب اخر لكنكم خرفان و ينطبق عليكم كل ما ينطبق على الخرفان من إدعاءات ،، تحترمون إختيارى و تحولى عن دينكم فى مقابل لا تقبولوا منى أن أنتقد معتقدكم و شرائعكم أو رسولكم و لا أسخر منهم أيضا أى إحترام ذلك الإحترام ؟! عن أى إحترام تتحدثون ؟! و هل يوجد أصلا إحترام مشروط أصلا ؟! أنتم لا تحترموننى ضمنيا و إن كنتم صرحتم بـ إحترامكم لى و تعايشكم معى ها أنتم تسلبوننى أبسط حقوقى الإنسانية متمثلة فى حرية النقد و السخرية و التعبير بـ الطريقة التى أريد و لى حق أصيل فى ذلك و كل ما لك عندى أللا أحرض ضدك أللا أمارس الإرهاب ضدك و لم أفعل و لن أفعل ذلك مهما تثاقلت عليا أحمال الزمان و مهما تزاحمت الدوافع أصلا ،، كيف تسلبنى حقى فى أن أعبر و أكتب و أرسم و أغنى أو حتى أرقص منتقدا مناصرا شاكيا باكيا منتصرا مهزوما أو حتى ساخرا ،، أنت تقدس الهك نبيك رسولك و معتقدك أنت تقدس كل هذا و أنت حر هذا شأنك الخاص لكن و بكل منطقية لا تفرض عليا ما تراه أنت مقدسا لا تسرى تقدسياتك عليا قسرا أنت لا تنتقد الهك نبيك رسولك أو حتى كتابك الدينى أيا كان هو و لك مطلق الحرية فى ذلك أن تقدس ما تشاء و هذا حق أصيل من كامل حقوقك لا أختلف فى ذلك لكن لا تلزمنى أنا الاخر أن أقدس ما أنت مقدس له و ان كنت ترى أن لابد عليا أن أحترم معتقدك بكل ما يحويه من الهه لـ نبيه و رسوله و صولا بـ أحكامه و تشريعاته لكى تحترم أنت معتقدى و تعاملنى بـ المثل أقول كل لا تخف إنتقد ما تشاء و عليا أن أحميك فى ذلك و ان عجزت عن حمايتك سوف أكن على الأقل متضامنا ليس إتفاقا أو إختلافا مع نقدك لكن تأييدا لـ حقك فى النقد أو السخرية ممن تشاء و بـ الطريقة التى تشاء شرطا أن تبقى سلميا و ألا تحرض على حياة الناس و أرواهحم و أنا لا تكون مثيرا للعنصرية و التفرقة طالما إلتزمت بـ السلمية فى عرض أفكارك و إنتقادك لـ أى شىء كان أعلم أننى متضامن معك إلى أبعد الاماد و الأماكن ،، ثم تعال صديقى أريد أن أسألك دا بعد إذنك طبعا ،، هل تعامل الناس بـ المثل أم بـ مبادىء متشكلة عندك أصلا ؟! هذه إشكالية كبيرة أيضا صديقى سوف أتناولها فى تدوينات لاحقة ثم أريد أن أسألك أيضا إن كنت من مناصرى المعاملة بـ المثل ،، كم من شخص حرض عيانا بيانا على المخالفين له و شيوخ دينك تحديدا هم من يهيمون غراما و عشقا بـ التحريض على كل من يختلف معهم لم يسلم أحد من تحريضهم حتى المسيحيون أنفسهم لا أحدثك هنا عن الملحدين أو اللا دينيين فهم و منذ وقت غير بعيد إبتدأ التحريض ضدهم فى كل مكان و على كل مرءى و مسمع بعد طفوهم على السطح فى مجتمعنا المصرى ؟!! الإجابة الكثير و إن كنت متشككا فى إجاباتى عليك الولوج إلى موقع الفيديوهات ذاك المسمى بـ اليوتيوب و سوف ترى بـ ام عينيك و لم يتوقف عند حد التحريض صديقى ضد الملحدين و اللا دينيين أو حتى أصحاب الديانات الأخرى  بل وصل ذلك إلى حد السخرية و ليست السخرية الصادرة من الشيوخ وحدهم بل إمتد ذلك إلى السخرية المجتمعية أصلا و تجد على الاقل مئات الشباب الان المسلمون و المسيحيون تحديدا يقولون ساخرين من الالحاد و الملحدين هو انتوا بقى اللى بتقولوا إن الإنسان أصله قرد و يقولك مش مكسوف إن أصلك حيوان !! هل هذه ليست سخرية صديقى يا من تريد أن تمنعنى من حق الإنتقاد أو السخرية لـ مجرد تقدسيك لما أنا ناقد له و ساخر منه ،، إذا تعاملنا بـ المثل يا صديقى و قمنا بعمل كشف حساب يرضى ضمير كل واحد فينا سوف يتضح من هذا الكشف ان عليك أو عليكم أنتم المسلمون كانوا أو المسيحين أو الدينيين عموما الكثير من السخرية و النقد و هو ما يحتاج أن نبقى نحن كـ لا دينيين أو ملحدين ساخرين منكم و منتقدين لكم طيلة أعوام كاملة لكى نعادل كفة السخرية و النقد ،، و هناك تساؤل اخر صديقى كيف تريد أن تعرف منى سبب تركى للدين دون أن أكون أنا فى إجاباتى ناقدا له هذا أمر طبيعى جدا أنا خرجت عن إنتمائى لـ فكرة ما فمن الطبيعى أن أكن ساخرا لها و ناقدا أيضا ،، عموما أنا لا أحبذ هذا النوع الحقير من التعامل و الذى يسمى التعامل بـ المثل مع إنها و فى معظم الأحوال تكون عادلة لكن أراها أنا فى كثير من الأوقات سياسة حمقاء لا تؤسس لـ مبدأ فى التعامل أصلا .. رسالتى لك عزيزى ان كنت أو صديقى علينا أن نتعايش فقط نلتزم بـ ميثاق التعايش و الامان و الحرية فى نفس الوقت لكل إعتقداه و لكل حق النقد و السخرية لكن ليس من حقه التحريض على الاخر أو النيل منه أو من سلامه و أمانه أيا كان الإختلاف بيننا ،، أنا لا أمنعك من نقدى أنا لا أحرض ضدك أنا أريد أن أعيش فى سلام أنا أريد منك السلام .. 
تقبلوا تحياتى و اعذرونى على الإطالة و اعذرونى أيضا على الأخطاء الإملائية و اللغوية إن وجدت و هذا أكيد طبعا و أدعوكم لإنتظار قادم كتاباتى .. تحياتى مجددا .. تـعـايـشـوا ..