السبت، 8 مارس، 2014

الـحـيـوان و أنـا ( حـوارى مـع الـحـيـوان ) ..

 _ على صوت أمى كـ عادتها لـ يملأ ثنايا غرفتى ( إصحى يا محمد ، الساعة 6:00 ، المدرسة يا حبيبى ) كانت هذه الجمل المعتادة التى تشدوا بها أمى بطريقة روتينية كل صباح مرتين ، و على طريقة التتابع فى غرفتين متجاورتين حيث أنا و أخى الصغير ، نصحوا ، نرتب أسرتنا ، نتشاجر على المرحاض ، نفطر ، نلبس ، ثم بخفة السحرة تضع لنا الوالدة أكياس السندوتشات المدرسية داخل حقيبة كل منا ، ثم تتأكد أن كل منا قد برع فى عمل الفيونكة كـ ربطة لـ حذاءه ، ثم تقم بـ التصحيح حيثما تجد أن شيئا لم يرق لها ، ثم إلى الخارج ، نسير فى طريق واحد ، لكن ما إن يأتى باب مدرستى لـ نفترق ، و يكمل أخى الصغير طريقه إلى مدرسته ، حيث كنت بـ الإعدادية و هو بـ الإبتدائية ، أدخل مدرستى كـ العادة قبل أن يدق جرس الطابور بـ حوالى 20 دقيقة تقريبا ، حيث كان يدق فى تمام الثامنة ، و ما إن وجدت تجمعا لأكثر من زميلين بـ المدرسة أعرف أنهما بصدد الحديث عن حلقة الأمس من المسلسل الأجنبى The Beast Master أو سيد الوحوش ، حيث كان يذاع على القناة الثانية بـ التليفيزيون المصرى فى التاسعة من كل مساء ، من السبت إلى الخميس ..

 _ العام 2004 لم يكن هناك ثمة إنتشار لأجهزة الإستقبال و الأطباق التى تأخذ إشارتها من الأقمار الصناعية المعلقة بفعل الجاذبية فى الفضاء ، لم يكن هناك كم هائل من فضائيات ما بعد الربيع العربى ( مجازا ) ، كانت هناك محاولات حثيثة تنتشر فى المدن تسمى مشاريع الدش المركزى ( الوصلة ) ، لم تكن قد إنتشرت فى القرى قط و أنا إبن قرية ، فـ بات إعتمادنا نحن أبناء القرية بـ فرض الأمر الواقع على التليفيزيون المصرى ، بـ قنواته الأرضية الأولى و الثانية و بفعل الحظ السعيد تكون هناك الثالثة أو الرابعة أو الخامسة أو السادسة أو السابعة أو الثامنة أو التاسعة ، على ما أتذكر لا يوجد جهاز تلفاز فى أنحاء جمهورية مصر العربية كلها كان يأتى بـ هذه القنوات كلها بـ دقة و نقاء صوت و صورة ، و اذا علم أحد القراء عن تلفاز أيا كان نوعه أو أبعاده أو مكانه فى بر مصر كلها كان يأتى بـ هذه القنوات مجتمعة بـ دقة و نقاء مقبولين نوعا ما على صعيد الصوت و الصورة ، عليه مراسلتى بعد قراءة هذه السطور لكى نشرع فى تدشين متحف لـ هذا التلفاز دون غيره ..

_ يحكى لنا هذا المسلسل الأجنبى عن مغامرات شخص ما فى أرض ما ، يسخر جميع أنواع الحيوانات و الطيور للعمل معه ، و مساعدته فى محاربة قوى الشر الظاهرة منها و الخفية ، و مؤمراتهم التى لا يهدأ لهم بال الا و أن يحيكوا الجديد منها للنيل من هذا الشخص ، و تعطيل مهماته التى إن إكتملت سوف تعم الفائدة الكونية على الأرض ، و تتخلص من سحرتها و مشعوذيها ، كما صورهم المسلسل على أنهم مصدر كل الشرور على ظهر هذا الكوكب ..

_ إذا ما هى الطريقة التى كان يستخدمها هذا الشخص مسخرا بها كل أنواع و أصناف الحيوانات و الطيور للعمل معه ، و لـ خدمته ، و خدمة القضية النبيلة التى كرث نفسه و حياته و صحته مدافعا عنها ؟؟

_ يقول لنا المسلسل إجابة على هذا التساؤل ، أن هذا الشخص كان يعرف جيدا كيفية التخاطب مع الحيوانات و الطيور ، إذ كان بارعا و متقنا لـ لغة كلامهم و كان مجيدا للتحدث معهم بـ لغة العيون أيضا ، و الأغرب من ذلك أن جميع الحيوانات و الطيور كانت تتكاتف معه و تساعده فى تحقيق مهماته ، طوال حلقات المسلسل بـ أجزاءه التى تابعتها أنا لم أجد أى حيوان أو طائر من أى نوع يرفض التعامل مع هذا الشخص ، الا إذا كان هناك تدخل سحرى شيطانى من قبل ساحرة ما أو مشعوذ ما يحول بين هذا الشخص و الحيوان أو الطائر على التخاطب ..

_ كان مسلسل خيالى ، كانت قصة تشويقية ، كنا نعلم جميعا أنهما كذلك ، لكن كنا نصر على أللا نفوت أى حلقة من حلقاته ، و كنا نتشاجر مع أهالينا فى المساء إذا منعونا من مشاهدة إحدى حلقات هذا المسلسل ، تحت أى مبرر ما ، النوم ، نشرة الأخبار ، المباراة ، المسلسل العربى ، أيا كان ..

_ هناك أسطورة لا تختلف كثيرا عن أسطورة The Beast Master هذه ، و يقول مصدقوا هذه الأسطورة أنها وجدت بـ كتاب مرسل من السماء السابعة يدعى القرءان ، أحدثكم هنا عن أسطورة السيد سليمان أو الملك سليمان كما وصفه هذا الكتاب ، لأنه و على حد وصف هذا الكتاب كان ملكا لـ شعب مشكل من البشر كـ حال شعوبنا ، و كان ملكا لـ عالم الحيوان و الطير أيضا ، لأنه كما كان يجيد The Beast Master هو أجاد ، أجاد مخاطبة الحيوانات و الطيور بـ كامل أصنافها و أنواعها ، و تسخيرهم لـ خدمة القضايا التى كان ينشرها أو يدافع عنها هذا السليمان ..

_ المشاهدين من زملائى لـ مسلسل The Beast Master كانوا يرددوها مرارا و تكرارا ( نفسنا نكون زى البطل ده ، بس ياه لو ما كانشى ده خيال ) ، رغم أنهم يصدقون قصة لا تقل خيالا عن قصة The Beast Master ألا و هى قصة سليمان .. نقطة .. إزدواجية ..

_ و على درب سليمان و The Beast Master سرت ، سرحت بـ خيالى ، سليمان لم يكن أفضل منى فى شىء و كذا The Beast Master ، تخيلت اننى أجيد مخاطبة جميع الحيوانات و الطيور ، و أنا لست بطالب من شىء منهم ، فقط أريد أن أخاطبهم ، إنه لـ شىء لذيذ حقا ، لو كنت تعرف كيف تتواصل و تتخاطب مع غيرك من الكائنات الحية على ظهر هذا الكوكب ، خصيصا الحيوانات و الطيور ، التخاطب من أجل التخاطب فقط ، ليس من أجل مساعدتى على إنقاذ العالم ، و لا على نشر مخطط ما ، و لا يحزنون ..

_ و لعل ما لم يكن فى إهتمام سليمان و The Beast Master هو معرفة ما يدور فى عقول و ذاكرة الحيوانات و الطيور عن أنفسهم و عنا نحن كـ إنسان أو بشر ..

_ ما هو إسمهم الحقيقى ؟؟ الذى أختاروه هم لأنفسهم ، ليس من إختيارنا نحن ..
_ هل أرادوا صدقا تسمية أنفسهم أو فصائلهم بـ أسمائهم التى سميناها نحن و اباؤنا أياهم ؟؟
_ ما هو الإسم الذى أطلقوه علينا نحن الإنسان ؟؟ هل سمونا الإنسان ، أم إختاروا إسما اخرا لنا ؟؟
_ هل هم يتحدثون أكثر من لغة ؟؟ و ان كانوا يتحدثون أكتر من لغة كم عددهم ؟؟ هل لكل نوع من الحيوانات و الطيور لغة خاصة لا يفهمها غير هذا النوع ؟؟
_ هل يعرفون الكتابة فيما بينهم ؟؟
_ هل يعرفون القراءة فيما بينهم ؟؟
_ هل يعرفون الموسيقى و الغناء فيما بينهم ؟؟
_ ما هى نظرتهم لأنفسهم ؟؟ ما هى نظرتهم لنا نحن كـ إنسان ؟؟
_ هل ينظرون لنا بـ نظرة شيفونية حمقاء كما ينظر معظم البشر لـ انفسهم ؟؟
_ هل ينظرون لـ الكون على أنه كله مسخر لـ خدمتهم ؟؟
_ هل يعتقدون أنهم الكائن الأذكى على وجه الأرض ؟؟
_ هل يعتقدون أن هناك خالق ؟؟
_ هل توجد رسالة تدعى أن هناك خالق فى عالمهم ؟؟
_ ماذا لو جائهم أى حيوان أو طير بـ رسالة منسوبة إلى الخالق ( فى حالة وجوده ) ؟؟
_ ماذا لو طلع عليهم ذكر من البط مثلا بـ كتاب يتحدث بـ لغة البط وحدهم ، و نسبه إلى الخالق ، يقول بين سطوره أن مرسل من عنده ، لكى يخلص سائر الحيوانات و الطيور من العذاب الأليم إلى جنة الخلد ، و يقول الكتاب عن نفسه أنه صالح لكل زمان و مكان ؟؟
_ ماذا سوف تكون ردة فعلهم حيال هذا الذكر ؟؟
_ هل يعرفون عن أجدادهم من الحيوانات و الطيور أى شىء عن قصة سليمان هذه ؟؟ هل هى مكتوبة فى كتبهم ؟؟ هل هذه قصة يحكونها فيما بينهم فى جلسة فى البرارى مثلا ؟؟ أو داخل قفص للطير على سطح أحدهم أو فى مزرعته مثلا ؟؟
_ هل يوجد فيما بينهم أديان ؟؟
_ هل يوجد هناك مؤمنين و ملحدين و لا أدريين ؟؟
_ هل يوجد من بينهم أنواع أو أفراد تريد أن تتخلص من تغذيها على اللحوم و يتحولوا لكى يكونوا نباتيين ؟؟
_ ماذا عن النباتيين منهم ؟؟ هل يريدوا أن يصبحوا من المتغذيين على اللحوم ؟؟ هل هم سعيدون بـ حياتهم النباتية ؟؟
_ هل يرحبون بـ السلام فيما بينهم ؟؟ هل يريدون تحقيق التعايش السلمى ؟؟
_ كل هذه الأسئلة و غيرها الكثير و الكثير أريد أسئلها إياهم ..

_ كل هذه الأسئلة تحاول العلوم بـ كافة مجالاتها الإجابة عنها ، منها ما هو مجاب و منها ما هو محل بحث و منها ما سوف يصبح محل بحث و منها ما هو يستحيل البحث فيه ، هكذا عودتنا العلوم ، عودونا أيضا فى مجال الحقائق التى تقدمها أنه لا توجد حقائق أصلا ، الحقيقة مربوطة بـ المعرفة ، و المعرفة متغيرة ، إذا الحقيقة نسبية لـ تغيرها ، لا يوجد صواب مطلق و كذا خطأ مطلق ، الشىء قد يتضمن المعنين بنسب متفاوته ، كل يقيسها طبقا لـ إستنتاجاته بـ سبله المعرفية التى يمتلكها هو لا غيره ، نرى الأشياء من مسافات ليست بـ واحدة ، نرى الأشياء من عداسات ليست بـ واحدة ، نرى الدنيا بـ وجهات نظر لا بـ وجهة واحدة ..

_ بعد هذا كله .. كله .. تجد أن هناك بشر على كوكب الأرض منتشرون فى مناطق عديدة منه ، كثافتهم الكبيرة فى منطقة يسميها أهل الأرض ( الشرق الأوسط ) ، يقرون أنهم يعرفون الحقيقة المطلقة دون غيرهم ، و أن لهم جنة !! Kill Me Now ..

.. أعـذروا خـطـأى إن وجـد ،، تـقـبـلـوا تـحـيـاتـى ،، تـعـايـشـوا .. 

الخميس، 13 فبراير، 2014

هـى و أنـا و فـيـلـيـكـس ..

.. يقول داروين فى تطوره ، أن المخلوقات الحية على مر الزمان تنحدر من أسلاف مشتركة من خلال التغير فى السمات الوراثية الخاصة بـ أفراد التجمع الإحيائى عبر الأجيال المتلاحقة ، و يقول بعض مفسروا النظرية أننا ( الإنسان ) نوع من أنواع القرود يجمع بينه و بين أنواع القرود الأخرى سلف واحد مشترك ، و تقول بعض الأبحاث العلمية التى خرجت علينا تحديدا من ألمانيا فى أواخر العام 2013 أن الإنسان قد يكون و بصورة كبيرة خلف لـ نتيجة تزاوج حدث بين أنثى الشمبانزى الإفريقى و ذكر الخنزير الأسود الإفريقى أيضا و كلاهما من المتغذيين على النباتات .. 

.. إذا ما علاقة كل هذا بـ موضوع التدوين المعنون بـ ( هى و أنا و فيليكس ) و ما علاقة تطور داروين بـ عيد الحب الذى و من المفترض أن تتحدث هذه التدوينة عنه أو عن ذكرى شخصية لى به خصيصا ، قد تكون من المصدافة أن عيد الحب يأتى بعد يومين من عيد ميلاد داروين ؟!

.. الثلاثاء الثانى من يوليو للعام 2013 ، أى قبل الإطاحة بـ محمد مرسى رئيس البلاد اناذاك بـ يوم واحد ، و فى واحد من أشهر كافيهات مدينة ( الشيخ زايد ) بـ محافظة الجيزة ، كنت على الهامش ، أى نعم كنت أنا على الهامش ، كنت فى مسودة اليوم هى من كانت و مازالت ، حيث إذا حلت هى يصبح هو على الهامش كـ ذرات الملح على بعض أصناف الطعام من الممكن أن يؤكل الطعام بـ غيرها ، لكن هل هناك حاجة للملح إذا غاب الطعام ؟! 

.. لذلك عنونت بـ هى و أنا ، ليس العكس ، بـ هن أنا هائم و خصيصا بها ، هن ملائكة الأرض إذا كان للأرض خالق ،، إذا ماذا عن فيليكس هذا ؟؟ 

.. كنا فى وقت يتلو وقت الظهيرة ، يقول عنه السابقين فى لغتنا الشعبية ( ساعة عصارى ) ،، كنا ندن دن و بصوت خفيض ( من بيت أهلك جايبك تا تسكنى بيته ،، تعيشى بـ بقلب يصونك للعمر كله ) هى كلمات لـ أغنية ( يا كل الدنى ) لـ جوزيف عطية ، تشابكت يمناها بـ يسراى ، و أخذت يسراها تعبث بـ سيجاراتها التى كانت بـ نهكة النعناع و أخذت يمناى تعبث بـ لى الشيشة حيث كنت أدخن بعض أحجار المعسل ، و هنا قاطعنا صوت أحد العاملين بـ الكافيه ، حاملا بين يديه قرد ينتمى إلى فصيلة الشمبانزى بعد أن قيده بـ سلسلة مربوطة بـ ذراعه ، قائلا و بلغته العامية ( تحبوا تتصورا مع فيليكس يا أفندم ) ؟؟ 

.. لم أتحدث ، أخذت محملقا بـ فيليكس و شعرت ببعض من الحنين تجاهه ، أتت إجابتها بـ لا شكرا ، و أنا كل ما أخذته من الموقف هو فيليكس و فى مدة أقل من الدقيقة كانوا 40 ثانية على حد تقديرى ، لم يأخذنى من وجهها سوا وجه فيليكس .. 

.. لماذا لأ أيتها الهاوية ؟! 
- لماذا لم أتحدث أنا ؟! 
- هل كان صمتى هذا إعترافا بـ تزعمها جلسة غرامنا ؟! 
- هل يوجد فى الغرام زعيم ؟! 
 - هل لأن المال الذى كان بحوزتنا لم يكن بـ كافى لإلتقاط صورة واحدة فى حضرة فيليكس ؟!
- ماذا سوف تكون ردة فعلنا إذا كان هذا العامل قد قيد جدك / جدتك أو جدى / جدتى بـ هذه السلسلة و باتوا فى الأغلال أمامنا مكان فيليكس ؟!
- ألم يكن فيليكس جدنا / جدتنا أو أحد أسلافنا حتى ، طبقا لـ تطور داروين ؟! 

.. على أى حال ، أخذنى فيليكس منك لـ مدة 40 ثانية و أخذتينى أنتى من نفسى و لـ مدة 40 يوما ، لم أعرف بعدها للعشق باب ، أنا عاجز بعدك على الإقتراب من هذا الذى يدعى حب ، أنا لم أعرفه إلا معك أصلا ، قد تكونى أقصر علاقاتى و اخرها لكن أنتى المذكورة دوما و الخالدة و هن على الهوامش ، يذكرون بـ سرد لا بـ عشق و مع إحترامى لـ هن .. 

.. أسمعتى أغنية ( و أهى زكريات ) لـ عمرو دياب عزيزتى ؟! 
هى و كما يقولون من أصبحت شعار المرحلة من بعدك ،، و أهى زكريات .. 

.. هى ما زالت ، و أنا من كنت ، و فيليكس ماضينا ، فـ لماذا نهرب ؟! 

.. تقبلوا تحياتى ،، و أعذروا خطأى إن وجد ،، تـعـايـشـوا ..

الأحد، 9 فبراير، 2014

قـمـعـيـة عـسـكـريـة ..

توقفت سيارة التاكسى التى أقلتنى من موقف مدينة دمنهور إلى مديرية الأمن التى تحمل نفس إسم المدينة ، و على بعد عشرات الأمتار من مديرية الأمن ترجلت من السيارة مخترقا الحواجز و المتاريس و الكمائن الأمنية قاطعين الطريق على أى سيارة تمر من هناك ، حيث الخوف و الرعب كل الرعب من أى عمل إرهابى يستهدف مديرية الأمن ، و بعد سؤال و تفتيش و إختراق ، ها أنا ذا أصعد مديرية قاصدا الدور الأول علوى من ناحية الكورنيش حيث مكتب التعبئة و التجنيد المراد بـ جلالة قدره ، و ها هو موظف ختم المثلث الذى قطعت أكثر من 60 كيلو من المترات من أجل أن أحظى بقبلته ، و بعد حوار روتينى لم يدم أكثر من الدقيقة أمر فيها الموظف إياى أن أذهب و أصور بعض الأوراق لكى أحصل على الأختام المرادة ، ذهبت و صورت و رجعت ، و ها أنا ذا أمام الموظف ناصب الكتفين بـ التساوى أحاول أن أكون منضبط الملامح لكى أحصل على هؤلاء الأختام فى أسرع وقت ( لزوم المسلحة أزميل ) ، قمت بـ إبراز أوراقى للموظف و قام بدوره بحركة كئيبة من حركات موظفى المكاتب الحكوميين المعتادة فى مثل هذه المواقف ( المصمصة بفمه مثلا ،، خلع النضارة و الفنجلة فى الأوراق ) ، ثم توجه بيده حامل بين ثانياتها لوكشة من المفاتيح العتيقة من أشكال و أحجام مختلفة ، ثم أبرز المفتاح المراد و قام بوضعه فى الدرج الحكومى العتيق الذى يحضن الأختام المرادة ، و بعد زمجرة و تخبيط و طرق و سحب و كعادة أدراج و مكاتب الحكومة إنفتح هذه الدرج العتيق البائس الذى يحتضن تلك الأختام ، و ها هى الأختام ترى النور ، ثم توجه بها إلى الحبارة و ها هى الأختام فى طريقها لكى تضع قبلتها الروتينية المعتادة فى حضن أوراقى ، لكن هنا تحديدا تركت الموظف عابثا فى أوراقى لاهيا فى عمله و سرحت بصحبة مخيلتى و عزمتها على ( حلبسه ) و قمت بطرح تساؤل يحمل من الفانتازيا ما يحمل و سؤالى هذا يقول ، ماذا سوف تكون ردة فعل هذا الموظف ( العسكرى ) إذا اتاه رسول مخبرا إياه أن هذا الفتى الواقف أمامه كتب و على بعد عشرة ساعات من الوراء Status على موقع التواصل الإجتماعى الشهير Facebook تقول كلماتها ( جيش ، داخلية ، قمعية ، عسكرية ) ، و ماذا لو كان هذا الرسول كريما بعض الشىء و قال له أيضا أن هذا الشاب واحد من كارهى حكم العسكر و ضد تدخل العسكر فى الحياة الساسية المصرية ، و ماذا لو إنهال عليه بـ الـ KO قائلا له أنه من كارهى و مناهضى سياسة عسكرية قمعية حمقاء رسخها نظام عسكرى فى خمسينيات القرن الماضى تسمى بـ التجنيد الإجبارى ،، و ماذا لو قابل هذا الموظف كرم هذا الرسول بـ دعوة على الإفطار و من بعدها كوباية شاى و حجر معسل مستوضحا من هذا الرسول عن أسباب حنق و كره و مناهضة هذا الشاب للتجنيد الإجبارى ،، و على لسان حال الفتى ذهب الرسول حاكيا لـ هذا الموظف الأسباب التى يراها هذا الشب موضع حنق و كره من هذا التجنيد الإجبارى كـ الاتى :: لأنه تكريث تام و واضح للسلطة العسكرية على السلطة المدنية الواجبة أن تكون و هو يجعل من العسكر دولة داخل الدولة بل و سلطتها أقوى و أكثر قمعا من أى سلطة كائنة و هذا يتمثل فى ضرورة الحصول على شهادة تفيد موقفك من الخدمة العسكرية لكى يتم إعطائك حق إصدار جواز سفر أو تصاريح للسفر ، بـ أى حق يتدخل ذمرة من العسكريين فى تقييد حركتى بين أقطار الكرة البللورية ؟! بـ أى حق يعرف العسكر عنى معلومات لا دخل لهم بيها ؟! بـ أى حق يتداول هؤلاء العسكر معلومات الشخصية ،، ألم تلخص كلمة الإجبارى التى تأتى بعد كلمة التجنيد كل معانى السخرة فى العمل و العبودية ( أن تقوم بـ اداء بـ صورة جبرية ليست هى من إختيارك و فى أوقات يحددها لك ذمرة من محتقرى المدنية ، بـ أجور بخسة أو بـ لا أجر أصلا ) ،، هل أعمار الشباب و مستقبله عندكم باتوا مرحاض عمومى ؟! لابد أن يحظى ببعبض من قذراة قوانينكم ، يرمى الشاب بعيدا فى خيمة بالية أو أمام جهاز لايرى من خلاله إلا حركة الطيور فى السماء ، يضيع من عمر الشاب سنة / سنتين بل الممكن أن يكونوا ثلاث و قد يطول الأمد كله و هو غير مكتسب لأى شىء سوا أحمرار أو إسمرار لون بشرته نتيجة لـ تعرضه لـ ضوء الشمس المباشر بـ توقيتات كبيرة ، لماذا لا يقوم هؤلاء بتعليم الشباب مهرات و حرف بـ مقابل من شأنها أن تبسط أديديهم فى سوق العمل مثلا ؟! هل بات إعتماد جيوش دول القرن الواحد و العشرين إعتمادا أساسيا على العتاد البشرى المعروف شعبيا بـ العدد فى الليمون ؟! أين ذهب التسليح و التكنولوجيا و الكفاءة فى إداراة الجيوش و الحروب ؟! لماذا لا تشبه جيوش بلادنا جيوش بلاد معنا على سطح هذه الكوكب أقرب لـ فكرة الإنسانية ، جيوش تعدادها البشرى لا يتخطى الخمسة ألاف مقتال و من الجنسين معظمهم من المنشغلون بـ مراقبة الحدود و ليس الحرب ضد الإرهاب داخليا !! و بعد أن يقدم الفتى أوراقه للإلتحاق جبرا بـ الجيش طبقا لـ قوانين تنم عن شيفونية و عنصرية رهيبة تعتمد كليا على التفرقة من حيث الإعتقاد و الدين ، و ما إن كنت حامل لـ جنسية أخرى غير المصرية أم لا ، و ما هى صحيفة الحالة الجنائية لديك و لدى الأقارب وصولا لـ أقارب الدرجة الرابعة ، و ما إن كنت أخا لأبناء متعددين لـ نفس الأب أم أنك فى وحدة من أمرك ، و ما إن كنت رجلا أم عدم لا مؤاخذة ( مرأه ) كما يقولون ، هما يقولون أن الجيش مصنع الرجال !! عن أى رجال تتحدثون ؟! تقول اللغة العربية التى أوسعتمونا هياما و غراما بها فى مدراس أنظمتكم أننى عندما أترك سريرى أو مقعدى و أقف على قدمى ها أنا أصبح و بـ قواعد لغتكم رجلا ، و يقول العلم أيضا إن كان منكم من يفهم لغة العلم أصلا ، أن الفروق بين الرجل و المرأة هى فروق أعضاء و أجهزة تناسلية و بعض الفروق البيولوجية الطفيفة ، إذا قوانينكم و مسمياتكم كلها تنم عن عنصرية رهيبة خليط من مجتمع عسكرى دينى ذكورى و هى لا تمثلنى و لا أحترمها ،، ماذا لو كان هذا الشاب من الكارهين لأسلوب و طريقة إدرارة المؤسسة التى سوف يكون أحد رجالها حال إلتحاقه بـ الجيش و هى المؤسسة العسكرية ؟! ماذا لو كان هذا الشاب من الرافضين لـ تدخل هذه المؤسسة فى الحياة المدنية و السياسة المصرية ؟! ماذا لو كان هذا الشاب رافضا لـ فكرة للحروب و اراقة الدماء أصلا طبقا لإعتبارات عقائدية ، وجدانية ، ضمائرية ، إنسانية أو حتى إعتبارات وقتية ؟!! أ مجبور أنا على التجنيد و الحرب جبرى عبادة بعض الالهة فى بعض المعتقدات و الأديان ،، و بعد طول السرد هذا كله ، هل سيعقل هذا الموظف ( الترس ) كلام هذا الرسول و الا سوف يبقى حاديثهم هذا و كما قال المغنى وائل جسار فى إحدى أغانيه ( ذكرى جميلة و إبقى إحكى عنى زمان ) ؟! 

تقبلوا تحياتى ،، و تقبلوا إعتذارى عن وجود أخطاء لغوية أو إملائية ،، تـعـايـشـوا ..

الاثنين، 13 يناير، 2014

كـل سـنـة و انـتـم طـيـبـيـن يـا مـسـلـمـييييـن ..

كان صوت الحيرة قد طغى على كل أصوات عقلى فيما أنا كاتب فيه ، و فى أى موضوع أكتب ، مهئنا فيه المسلمون بـ عيد ميلاد محمدهم ، و كنت أجهز بعض العناوين لكى أنطلق فى كتابتى و أفرغ منها و أقوم بـ نشر موضوع التهنئة ، و بعدما شرعت فى الكتابة و أخترت عنوانها و ألفاظها ، تفاجئت بـ خبر يطفوا على مواقع التواصل الاجتماعى تتوالى بعده الأحات و الشخرات و الإسقاطات و الإسفافات ، و هو خبر من نوع غريب نوعا ما ، هذا الخبر بـ خصوص زيارة بعض الأجسام الفضائية من أطباق تحمل كائنات فضائية إلى الأرض ، ليس هذا كل ما بـ الخبر و حسب ، بل تشرفت هؤلاء الأجسام الفضائية بـ زيارة مدينة الغردقة الواقعة فى شرق جمهورية مصر العربية ( أم الدنيا و تاج أفريقيا و راسها و ديلها ) و خصوصا الواقعة بـ محافظة البحر الأحمر ،، لكم هو عجيب أمر هؤلاء الفضائين عزيزى القارىء فعلا أمر يبعث على العجب و الإشفاق ، نعم أنا مشفق علي هؤلاء ،، ضاق الكون عليهم بـ مجراته بـ مجموعاته الشمسية بـ كواكبه بـ أقماره بـ مذنباته و لم يجدوا سوا هذه النقطة الزرقاء الباهتة ( كارل ساجان ) التى يسميها أهلها الأرض ، هذه النقطة المليئة بـ المشاكل و الصراعات من أجل السلطة و الدماء والأمراض التى لا حول لها و لا عدد نفسية قبل أن تكون جسدية عضوية ،، لكى يتشرفوا بـ الهبوط عليها و إختراق غلافها الجوى هذا ؟! و لم يكتفوا فقط بذلك ، بل كما يقول المثل الشعبى ( جابتهم رجليهم ) لـ ماسر و تحديدا الغردقة ،، صوبوا البصل الخاصة بـ أطباقهم الفضائية إلى الغردقة تحديدا فـ لماذا لم يختاروا شرم لكى يقضوا أوقات ممتعة فى البودا بار أو كايرو زوم مثلا ( و أهم يقابلوا رونى بـ المرة بدل ما يروحوله إنجلترا ) ؟! لماذا لم يصوبوا بصلهم إلى القاهرة لكى يتشرفوا بمقابلة دكر المجره الأول و ناكح نسائها ؟! لماذا لم يختاروا مطار ألماظه مثلا للرسو فيه ؟! ، الأسكندرية ، مرسى مطروح مثلا ، أو أو أو ؟! ما علينا تكملة ما جاء بـ الخبر و هو ما قد يجيب على لماذا مصر تحديد ؟؟ ،، تقول تكملة الخبر أنهم قاموا بـ اجراء حوارات مع بعض مواطني شعب الغردقة قائلين لهم و حاملين معهم رسائل تؤكد على ضرورة التمسك بـ خارطة الطريق للمرحلة الإنتقالية الموضوعة من قبل دكر المجرة الأول و ناكح نسائها و يقولون فى رسائلهم و حوارتهم تلك أنهم خائفون على الناس من شر الإخوان و ارهابهم ،، و هذه كانت تكملة الخبر التى أجابت لنا على لماذا مصر تحديدا هى من كانت وجهة زيارة الفضائيين الكونية إلى الأرض ،، إنتهى الخبر و مازلنا لم نعرف لماذا الغردقة تحديدا من ضمن مدن مصر العديدة التى تشرف الفضائيون بـ إختيارها و الرسو فيها ؟! ،، ما علينا ، كل هذا و ليلتنا مكملة و زى الفل مفيش أى حاجة لأنه و بكل بساطة قوبل هذا الخبر بـ إستخفاف تام و كذا انكار تام لكل ما أتى به و قوبل بـ المزيد و المزيد من الشخارات و النطرات و الأحات و الإيحات الجنسية لـ كاتب هذا الخبر و ناشره حتى ، لأنه و بكل بساطة جميع ما أتى به هذا الخبر من معلومات ناهيك على أنها مسيسة بل تنتهك كل القواعد العقلية من إدراك و حس و منطق و خلافه لذا قوبل الخبر بما قوبل به ( إتعمل معاه الواجب يعنى ) ،، لكن هنا ، هنا تحديدا يجب أن نتوقف عندما ننظر للسواد الأعظم من الساخرين من الخبر و الناقدين له و نجد أن كلهم دون إستثناء من المصدقين بـ قصة لا تقل طرافة أبدا عن قصة هذا الخبر بل و تكاد تتشابه معها و هذا ما يعكس إزدواجية كبيرة على صعيد الفكر لدى هؤلاء ، و قصتهم الطريفة تلك تقول ، أنه كان فى شبه الجزيرة العربية شخص ما يذهب لـ مغارة ما لكى يفعل أشياء ما ( عشان أحافظ على الوزن و القافية بس لزوم الـ ما ) ،، و فى احدا سهرات المغارة تلك تشرف هذا الشخص بـ صحبة فضائية من طراز رفيع حيث إستقبل فى مغاراته تلك كائن فضائى مرسل إليه من كائن فضائى اخر أعلى يقول هذا الكائن الفضائى الأعلى عن نفسه أنه قاطن ( ساكن ) فوق السماء السابعة ( واخد الدور اللى فوق السماء السابعة لواحدة إبن الإيه ،، غنى فشخ ،، دا إيجار اليوم الواحد هناك غالى فشخ بيقولوا ،، فـ ما بالك باللى شارى و قاعد و ساكن هناك هو لواحده بقى ؟!! ) و يقول أيضا أنه أرسل هذا الكائن الفضائى الوسيط الذى سماه جبريل إلى فتى المغارة هذا بـ رسائل غاية فى الخطورة كفيلة على إنتشال العالم من بحر الظلمات إلى بحر النور ( شوف إزاى ؟!! ) و يقول أتباع هذا الفتى أن هذه الأحداث و هى أحداث المغارة بدأت قبل تاريخ هجرة هذا الفتى من أجل إقامة دولة النور الحالمة بـ سلامتها بـ بضعة أعوام أى من قبل 1435عاما هجريا طبقا للتاريخ الهجرى المنسوب إلى هجرة فتى المغارة ،، يقولون أن أسمه محمد أيضا و يحتفون و يحتفلون بـ يوم ميلاده و كأنه اليوم الذى سوف تدخل مصر فيه كأس العالم ( اللى يعيش بقااا ) و لأن هؤلاء البشر يشكلون جماعة إجتماعية كائنة على سطح هذ الكوكب البللورى ، و للتعايش فقط نقول لهم ( كـل سـنـة و انـتـم طـيـبـيـن يـا مـسـلـمـييييـن ) ..

.. أتشرف بقراءاتكم و تعليقاتكم و خالص تحياتى إليكم ،، إعذروا خطئى إن وجد ، و اطالتى إن شعرتم انى مطيل ،، تـعـايـشـوا ..

الثلاثاء، 7 يناير، 2014

كـل سـنـة و انـتـم طـيـبـيـن يـا مـسـيـحـيييييـن ..

كنت جالسا لا مش كده مش كده ،، نبدأ من جديد : كنت جالس ،، هى كده ؟! لا مش كده ؟! ،، ما علينا إسمع بقى يا عمى أو إقرأ بقى يا أخويا ،، كنت قاعد ذات مره فـ رن تليفونى المحمول فـ اذا هو بصديق لى قائلا فى هرولة من صوته ( الحقنى يا موتوس بنتى طفشت من البيت و مش لاقيها ) فـ رديت بـ كل نطاعة ( هاخد دش و البس هدومى و جايلك ) و روحتله و بعدها قعدنا ندور شمال و يمين و فوق و تحت على بنته و للأسف بلغنا من الكبر عتيا و عجزنا و مش بقى فينا صحة ندور كتير فـ لما تبخرت كل امالنا فى أن نعثر على الفتاه جلسنا لكى نرتشف بعض زجاجات البيرة المحلية الصنع و بعض أحجار المعسل فى بيت صديقى هذا فى خيبة من أمرنا ،، و كان باب الشقة مفتوحا بعض الشىء و كنا نجلس فى ( الهول ) اللى هو الصالة يعنى و كنا فى وضع المواجهة مع الباب طوالى ( سترايت يعنى ) فـ مره واحدة و بدون مقدمات وجدنا ابنة صديقى الطفشانة على الباب مباشرة و واقفة و متنحة ناظرة لنا فى حذر يشوبه الخوف حاملة بين ثنايات يديها لفة من القماش لا ندرى ما بها و نحن فى دهشة من أمرنا و لولا علمنا و تجربتنا للبيرة المحلية الصنع من قبل و معرفتنا بـ تأثيرها لكنا رددنا الجملة الشهيرة ( احنا اتسطلنا و اللا ايه ؟! ) و هرولة زوجة صديقى ناحية الباب محاولة أن تضم إبنتها بين يديها و لكن وقعت عيناها على تلك اللفافة القماشية القابعة بين يدى فتاتها و نظرت فى حيرة داخل اللفافة و أصابها ما أصابها من الدهشة و الذهول حينما وجدت ما بها و أخذت تستجوب فتاتها ( مين ده أو دى ؟! إبن أو بنت مين ؟! ) تناست الأم أن تسأل الفتاة على حالها و أخذت تسأل عن حال و ماهية ( حتة اللحم الحمرا ) القابعة فى تلك اللفة ،، فـ أجابت الفتاة ( إبنى ) فـ سألت الأم مرة أخرى بلهجتها العامية ( ابن مين دا يا بت ؟! ) فـ أجابت الفتاة ( ابنى و ملوش أب ) فـ اذا بها الصاعقة تكتمل و يرد الطفل بين يديى أمه و قال ...... !! ،، و هنا أتى دورنا ( أنا و صديقى اللى هو أبو الفتاة ) لكى يزول الذهول من على وجوهنا و تداركنا هول الموقف أمامنا و أخذنا فى طرح بعض التساؤلات ،، كيف يعقل أن تلد إنثى أيا كانت مقاوماتها و هى لم تمارس الجنس ؟! ،، كيف يقعل أن يتكلم طفل و هو فى أيام عمره الأولى ؟! ،، كيف يعقل أن ينزل الرب ( اذا كان هناك رب أصلا ) من سمائه و ينكح هذه الفتاة فى هذه السن المبكرة ؟! كيف يعقل أن يتحقق لـ هذه الفتاة حمل ناجح فى هذه السن المبكرة ؟! .. عليك صديقى القارىء مشاركتنا فى حل كل تلك الأمور الملغزة و لكن أحب أن أنوه قبل أن تبدأ بـ التفكير أن هناك إجابتين موضوعتين من قبل أناس يدعون معرفة الحقيقة ،، إجابة الفريق الأول تقول أن هذا المولود إبن الله أو الرب ،، و الإجابة الثانية للفريق الثانى تقول أن ليس له أب و هو جاء من عند الله و تحققت به المعجزة ،، يعنى كدا يا صديقى عندك رأيين أو إجابتين لـ فريقين مختلفين من البشر ،، و لو تحب تعرف رأيى أنا كـ أحد العوامل المساعدة فـ من وجهة نظرى الغلبانة اللى على قدى التى لا تؤمن بـ المعجزات و الأمور المخالفة للعقل و المنطق و غيره أستطيع إن أنا أقولك إن الواد ده بقى إبن زانية أو بـ معنى أدق بـ ألفاظ أستسيغها أنا إن الطفل ده إبن لـ أب لم نستطيع معرفته و لو كانت هناك عوامل مساعدة مثل تحليل الـ DNA و خلافه من التحاليل الطبية فى هذا الأمر لكنا إستطعنا أن نكون فكرة لو بسيطة عن ماهية أب هذا الطفل و كنا قد إرتحنا من كل الهول و التفكير فى مثل هذه القضية و للعلم هذه القضية كانت منذ زمن بعيد يقولون أنها منذ 2014 سنة و يقيمون الاحتفالات و الأعياد و المباركات على نعش هذه القضية و هذا التساؤل و هناك أناس يحتفلون فى أواخر الشهر ديسمبر و اخرون يحتفلون فى أوائل الشهر يناير و هذا ما يطرح تساؤل أكبر ،، على كل حال غربيا كنت أم شرقى ، بروتوستانتيا أو كاثوليك أو أو أو ،، و للتعايش فقط ليس غيره أقول لكم فى شتى بقاع الأرض ( كـل سـنـة و انـتـم طـيـبـيـن يـا مـسـيـحـيييييـن ) ..

تقبلوا تحياتى و انتظروا القادم و اعذرونى على الأخطاء اللغوية أو الإملائية إن وجد .. تـعـايـشـوا ..

السبت، 28 ديسمبر، 2013

خـرفـان و لـكـن مـن نـوع اخـر ..

هناك مصطلح شائع فى بلادنا أو بلادهم أو بلاد الاخرين أيا كان هى رقعة برية إسمها مصر ،، ذاع الحديث فيها عن مصطلح إسمه خرفان و كان مقصودا به أن ذاك مؤيدوا رئيس البلاد محمد مرسى و تم إطلاقه على هؤلاء لما يتبعونه من سياسات توصف بـ إنها تبريرية و تبريكية فى مواجهة أى قرار صادرا عنه يخص شأن البلاد ،، بل لم يقتصر الحد عن ذلك بل كانوا يتبعون سياسات هجومية كلامية أو تحريضية أو إرهابيه ضد كل من تسول له نفسه أن ينتقد رئيس البلاد قبل الثانى من يونيو للعام 2013 .. أيا كان إذا دققنا فى مصطلح الخرفان هذا و هو المتعلق بدوره بـ ثقافة القطيع نجد أن هناك خرفان كثر غير أنصار المعزول محمد مرسى و هذا ما قد نجده فى حياتنا العملية فى الشارع أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعى و من أمثلة هؤلاء نجد من يبارك عبد الناصر و عهده و يراه منزها عن الخطأ و غير قابل للنقد و أيضا هناك من يرى أن القائم الفعلى على إدارة شئون البلاد الان الفريق السيسى بدوره هو الاخر منزها عن الخطأ و لعل الفيديو الذى إنتشر على مواقع التواصل الإجتماعى لـ سيدة و هى أحد أعضاء حملة كمل جميلك و هى تطالب الفريق بـ الترشح لـ رئاسة الجمهورية و تراه و من وجهة نظرها كما قالت فى تلك اللقطات المصورة أنه ملاك بل أفضل من الملاك عندها ، و لعل ما تعرض له الإعلامى باسم يوسف بعد تعرضه بـ السخرية من القائمين الحاليين لـ شئون البلاد فى برنامجه البرنامج و ردة الفعل الشرسة التى لاقاها بعد حلقته الأخيرة تلك التى وصلت إلى حد المنع من البث توضح لنا جميعا ثقافة الخرفان أو ثقافة القطيع التى تعمد بـ شكل أساسى على السمع و الطاعة و عدم قابلية قائد القطيع للنقد أو السخرية منه أيا كان ،، إذا السيسى و مرسى و عبد الناصر و أمثلة كثيرة غيرهم كل هؤلاء لهم خرفان و هؤلاء الخرفان يرتكبون حماقات بدرجات متفاوة من حيث الشدة و الفظاعة تصل بهم إلى حد تحريم أو تجريم أى نقد أو سخرية من قائد القطيع نفسه أو السياسة التى يقوم عليها القطيع ،، هم يمنعونك من أبسط حقوقك الإنسانية المتمثلة فى حرية النقد و التعبير بـ الطريقة التى تحلوا لك .. كل ما قرأته عزيزى قبل هذه الجملة التى أنت بصدد قراءتها الان كان مقدمة للعنوان ( خرفان و لكن من نوع اخر ) عذرا إن أطلت مقدمتى و عذرا إن كان القادم أطول ،، حديثى هنا عن حوالى خمسة مليار خروف تعج بهم أنحاء تلك الكرة البلورية التى تسمى الأرض حديثى عن معتنقى الديانات بـ جميع تقسيماتهم و تسميات ديناتهم سماوية ، أرضية ، قبلية ، فلكلورية أيا ما كانوا هم متفقون و لكن إتفاقهم هذا من نوع خاص أتفقوا أن يكونوا خرفانا رغم إختلاف شرئعهم و دياناتهم و تعاليمهم لأنهم و بكل و بساطة يقومون بـ كل ما  يقوم به خرفان مرسى و السيسى و عبد الناصر و غيرهم بل أشنع هم يسلبونك من كامل حقوقك الإنسانية المتلخصة فى حرية النقد و إبداء الرأى و السخرية و حتى حق العيش أو المساواة ،، لا أريد منك أن تكذبنى صديقى أو تصدقنى حتى أريد منك أن تقوم بـ التجربة و سوف تجد النتائج تطفوا أمامك الواحدة تلو الأخرى و لعل لنا فى تجربة ما يسمى الفيلم المسىء للرسول محمد خير مثل و ما حدث وقتها من تبعات أدت فى بعض الأحيان لـ تخريب و تدمير مقرات لـ بعض السفارات و القنصليات لـ دول لا حول لها و لا قوة بل و وصل الأمر لـ اراقة دماء أناس ليس لهم دخل أصلا فى صناعة الفيلم أو نشره حتى ،، عليك أن تسأل نفسك ما الذى دفع من دمر و خرب و قتل إلى ذلك سوا إعتقادا منه أن رسوله و نبيه أو من يتبعه غير قابل للنقد أو السخرية بـ أى طريقة كانت و هو مقدس عنده !! الإجابة بـ كل بساطة لأنه خروف كـ مثل خرفان مرسى و السيسى و ناصر و غيرهم و تجدهم يفخرون بـ ذلك نعم يفخرون كونهم خرفانا لـ شخص ما ،، هل وجدت أناس يمتلكون من الخلل العقلى و الفكرى ما يمتلكون و يفخرون كونهم خرفانا لـ شخص و منفذون لـ تعاليمه و يرون أنه هو و تعاليمه و حياته غير قابلة للنقد أو السخرية بـ أى حال من الأحول ؟!! الإجابة هى نعم هم موجودن و نحن بينهم جسديا لا عقليا و لا فكريا هم الأكثرية يا صديقى فى عالمنا الان ليس الان فحسب هم من كانوا و مازالوا أكثرية هم خير مثل لـ مثلهم الشعبى الذى يقول العدد فى الليمون ،، حتى و إن وجدت من بينهم من يحترم إختيارك لـ أسلوب حياتك حتى و إن وجدت من بينهم من يحترم خروجك عن الدين و الفاهيم التى تربيت عليها حتى و إن وجدت من بينهم من يحترم إلحادك حتى و إن وجدت من بينهم من يحترم تحولك إلى اللا دينيية و تركك و ارتدادك عن معتقده أو دينه مثلا ،، تجد هذا الشخص عندما تنتقد رسوله أو نبيه أو حتى تسخر منه و من حياته فى مواقع التواصل الإجتماعى أو حتى فى نقاش ما و أنتم جالسون فى طرقات الأرض تجد هذا الشخص يقول معلقا نحن إحترمنا الحادك و لا دينيتك لكن لن نقبل أن تهين أو تنتقد أو تسخر من رسولنا عليك أن تكف عن كل انتقادك أو سخريتك من رسولنا عليك أن تحترم معتقدنا و كل هذه الأنواع من التعليقات التى ورمت أنا شخصيا منها و أضعها عندى فى مصاف الخراء الفكرى ،، أحب أن أقول لك صديقى أنك و ان كنت فاعل مثلما يفعل أصدقائى من المؤمنين ممن يحترمون لا دينيتى أو إلحادى فى الوقت ذاته لا يقبلون منى أو من أى أحد كان أن ينتقد أو يسخر من رسولهم أو نبيهم أو قائدهم يبشرنى أن أقول لك أنك خروف و هم خرفان أيضا لكن لا تعلمون أو تنتظرون من يعلمكم ذلك ،، خرفان من نوع خاص خرفان موديرن خرفان نيو ستايل خرفان نيو فيرجين أنتم خرفان فى ثوب اخر لكنكم خرفان و ينطبق عليكم كل ما ينطبق على الخرفان من إدعاءات ،، تحترمون إختيارى و تحولى عن دينكم فى مقابل لا تقبولوا منى أن أنتقد معتقدكم و شرائعكم أو رسولكم و لا أسخر منهم أيضا أى إحترام ذلك الإحترام ؟! عن أى إحترام تتحدثون ؟! و هل يوجد أصلا إحترام مشروط أصلا ؟! أنتم لا تحترموننى ضمنيا و إن كنتم صرحتم بـ إحترامكم لى و تعايشكم معى ها أنتم تسلبوننى أبسط حقوقى الإنسانية متمثلة فى حرية النقد و السخرية و التعبير بـ الطريقة التى أريد و لى حق أصيل فى ذلك و كل ما لك عندى أللا أحرض ضدك أللا أمارس الإرهاب ضدك و لم أفعل و لن أفعل ذلك مهما تثاقلت عليا أحمال الزمان و مهما تزاحمت الدوافع أصلا ،، كيف تسلبنى حقى فى أن أعبر و أكتب و أرسم و أغنى أو حتى أرقص منتقدا مناصرا شاكيا باكيا منتصرا مهزوما أو حتى ساخرا ،، أنت تقدس الهك نبيك رسولك و معتقدك أنت تقدس كل هذا و أنت حر هذا شأنك الخاص لكن و بكل منطقية لا تفرض عليا ما تراه أنت مقدسا لا تسرى تقدسياتك عليا قسرا أنت لا تنتقد الهك نبيك رسولك أو حتى كتابك الدينى أيا كان هو و لك مطلق الحرية فى ذلك أن تقدس ما تشاء و هذا حق أصيل من كامل حقوقك لا أختلف فى ذلك لكن لا تلزمنى أنا الاخر أن أقدس ما أنت مقدس له و ان كنت ترى أن لابد عليا أن أحترم معتقدك بكل ما يحويه من الهه لـ نبيه و رسوله و صولا بـ أحكامه و تشريعاته لكى تحترم أنت معتقدى و تعاملنى بـ المثل أقول كل لا تخف إنتقد ما تشاء و عليا أن أحميك فى ذلك و ان عجزت عن حمايتك سوف أكن على الأقل متضامنا ليس إتفاقا أو إختلافا مع نقدك لكن تأييدا لـ حقك فى النقد أو السخرية ممن تشاء و بـ الطريقة التى تشاء شرطا أن تبقى سلميا و ألا تحرض على حياة الناس و أرواهحم و أنا لا تكون مثيرا للعنصرية و التفرقة طالما إلتزمت بـ السلمية فى عرض أفكارك و إنتقادك لـ أى شىء كان أعلم أننى متضامن معك إلى أبعد الاماد و الأماكن ،، ثم تعال صديقى أريد أن أسألك دا بعد إذنك طبعا ،، هل تعامل الناس بـ المثل أم بـ مبادىء متشكلة عندك أصلا ؟! هذه إشكالية كبيرة أيضا صديقى سوف أتناولها فى تدوينات لاحقة ثم أريد أن أسألك أيضا إن كنت من مناصرى المعاملة بـ المثل ،، كم من شخص حرض عيانا بيانا على المخالفين له و شيوخ دينك تحديدا هم من يهيمون غراما و عشقا بـ التحريض على كل من يختلف معهم لم يسلم أحد من تحريضهم حتى المسيحيون أنفسهم لا أحدثك هنا عن الملحدين أو اللا دينيين فهم و منذ وقت غير بعيد إبتدأ التحريض ضدهم فى كل مكان و على كل مرءى و مسمع بعد طفوهم على السطح فى مجتمعنا المصرى ؟!! الإجابة الكثير و إن كنت متشككا فى إجاباتى عليك الولوج إلى موقع الفيديوهات ذاك المسمى بـ اليوتيوب و سوف ترى بـ ام عينيك و لم يتوقف عند حد التحريض صديقى ضد الملحدين و اللا دينيين أو حتى أصحاب الديانات الأخرى  بل وصل ذلك إلى حد السخرية و ليست السخرية الصادرة من الشيوخ وحدهم بل إمتد ذلك إلى السخرية المجتمعية أصلا و تجد على الاقل مئات الشباب الان المسلمون و المسيحيون تحديدا يقولون ساخرين من الالحاد و الملحدين هو انتوا بقى اللى بتقولوا إن الإنسان أصله قرد و يقولك مش مكسوف إن أصلك حيوان !! هل هذه ليست سخرية صديقى يا من تريد أن تمنعنى من حق الإنتقاد أو السخرية لـ مجرد تقدسيك لما أنا ناقد له و ساخر منه ،، إذا تعاملنا بـ المثل يا صديقى و قمنا بعمل كشف حساب يرضى ضمير كل واحد فينا سوف يتضح من هذا الكشف ان عليك أو عليكم أنتم المسلمون كانوا أو المسيحين أو الدينيين عموما الكثير من السخرية و النقد و هو ما يحتاج أن نبقى نحن كـ لا دينيين أو ملحدين ساخرين منكم و منتقدين لكم طيلة أعوام كاملة لكى نعادل كفة السخرية و النقد ،، و هناك تساؤل اخر صديقى كيف تريد أن تعرف منى سبب تركى للدين دون أن أكون أنا فى إجاباتى ناقدا له هذا أمر طبيعى جدا أنا خرجت عن إنتمائى لـ فكرة ما فمن الطبيعى أن أكن ساخرا لها و ناقدا أيضا ،، عموما أنا لا أحبذ هذا النوع الحقير من التعامل و الذى يسمى التعامل بـ المثل مع إنها و فى معظم الأحوال تكون عادلة لكن أراها أنا فى كثير من الأوقات سياسة حمقاء لا تؤسس لـ مبدأ فى التعامل أصلا .. رسالتى لك عزيزى ان كنت أو صديقى علينا أن نتعايش فقط نلتزم بـ ميثاق التعايش و الامان و الحرية فى نفس الوقت لكل إعتقداه و لكل حق النقد و السخرية لكن ليس من حقه التحريض على الاخر أو النيل منه أو من سلامه و أمانه أيا كان الإختلاف بيننا ،، أنا لا أمنعك من نقدى أنا لا أحرض ضدك أنا أريد أن أعيش فى سلام أنا أريد منك السلام .. 
تقبلوا تحياتى و اعذرونى على الإطالة و اعذرونى أيضا على الأخطاء الإملائية و اللغوية إن وجدت و هذا أكيد طبعا و أدعوكم لإنتظار قادم كتاباتى .. تحياتى مجددا .. تـعـايـشـوا ..